تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 241

فتكون نشأة صاحبها معتدلة ليس بالطويل ولا بالقصير، لين اللحم رطبه بين الغلظ والرقة، أبيض مشربا بحمرة وصفرة، معتدل الشعر طويله ليس بالسبط ولا الجعد القطط فى شعره حمرة ليس بذاك السواد، أسيل الوجه (1)، أعين عينه مائلة إلى الغور والسواد. معتدل عظم الرأس، سائل الأكتاف، فى عنقه استواء، معتدل اللبة، ليس فى وركه ولا صلبه لحم، خفى الصوت صاف ما غلظ منه ومارق مما يستحب منه غلظته أو رقته فى اعتدال، طويل البنان للرقة سبط الكف (2)، قليل الكلام والصمت إلا عند الحاجة، ميل طبائعه إلى الصفراء والسوداء، فى نظره فرح وسرور، قليل الطمع فى المال، ليس يريد التحكم عليك ولا الرياسة، ليس بعجلان ولا بطئ. وفى هذا قد قالت الحكماء فى الخلقة وأحسنها وفيها خلق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، ليصح له الكمال فى النشأة. كما صح له الكمال فى المرتبة. فكان صلى الله عليه وسلم أكمل الناس من جميع الوجوه ظاهرا وباطنا. {فصل فى أن روح سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم هى أصل الأرواح } (ومن جواهر الشيخ الأكبر رضى الله عنه): - قوله فى الباب الثالث عشر وثلاثمائة فى صفحة 64 من الجزء الثالث: - اعلم أيدك الله أن أصل أرواحنا روح سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. فهو أول الآباء روحاً، وآدم أول الأباء جسماً. ونوح أول الآباء رسولاً، فإنه أول رسول أرسل ومن كانوا قبله إنما كانوا قبله إنما كانوا أنبياء كل واحد على شريعة من ربه. {فصل فى منزلة وخصال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم } (ومن جواهر الشيخ الأكبر رضى الله عنه): - قوله فى الباب السابع والثلاثين وثلاثمائة فى صفحة 186: - قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا سيد الناس يوم القيامة الحديث بكماله. __________ (1) أسيل الوجه: يعنى أن وجهه فيه ملس واستواء. (2) سبط الكف: أى سخى كريم.