تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 24

قال فعلى هذا لا يجوز للولى التابع للنبى صلى الله عليه وسلم إذا اطلع على حقيقة أن ينفذ ذلك بمقتضى الحقيقة. وإنما عليه أن ينفذ الحكم الظاهر انتهى. وقال الحافظ ابن حجر فى الإصابة قال أبو حيان فى تفسيره الجمهور: على أن الخضر نبى وكان علمه معرفة بواطن أوحيت إليه، وعلم موسى الحكم بالظاهر فأشار إلى أن المراد فى الحديث بالعلمين الحكم بالباطن والحكم بالظاهر لأمر آخر. وقد قال الشيخ تقى الدين السبكى: إن الذى بعث به الخضر شريعة له فلكل شريعة. وأما نبينا صلى الله عليه وسلم فأنه أمر أولا أن يحكم بالظاهر دون ما اطلع من الباطن والحقيقة كغالب الأنبياء. ولهذا قال نحن نحكم بالظاهر وفى لفظ إنما أقضى بالظاهر والله يتولى السرائر وقال إنما اقضى بنحو ما أسمع فمن قضيت له بحق آخر فإنما هى قطعة من النار . وقال للعباس أما ظاهرك فكان علينا وأما سريرتك فإلى الله وكان يقبل عذر المتخلفين عن غزوة تبوك ويكل سرائرهم إلى الله (1). __________ (1) أخرجه البخارى ب غزوة تبوك 3/ 86، 87

انظر (زاد المعاد) لابن القيم بهامش (شرح المواهب اللدنية) للزرقانى 5/ 85، 86