تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 234

وقد فعل ذلك الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائينى (1) فى كتاب (الخفى والجلى) له، فرد جميع الأسماء إليها وما وجد من الأسماء الإلهية بصفة الكلام إلا الإسم، الشكور، والشاكر خاصة، وباقى الأسماء قسمها على الصفات فقبلتها حيث تضمنتها بلا شك. فمنها ما ألحقه بالعلم ومنها ما ألحقه بالقدرة وسائر الصفات. فكذلك أم الكتاب ألحق الله بها جميع الكتب والصحف المنزلة على الأنبياء نواب سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. فادخرها له ولهذه الأمة ليتميز على الأنبياء بالتقدم، وأنه الإمام الأكبر وأمته التى ظهر فيها خير أمة أخرجت للناس، لظهوره بصورته فيهم. وكذلك القرن الذى ظهر فيه خير القرون لظهوره فيه بنفسه، وقبل ذلك وبعده بشرعة. {فصل فى الفرق بين المغفرة لنبينا صلى الله عليه وسلم وباقى الأنبياء} (ومن جواهر الشيخ الأكبر رضى الله عنه):- قوله فى الباب المذكور فى صفحة 182 فى جواب السؤال الخامس والخمسين ومائة وهو آخر الأسئلة وهو: ما معنى المغفرة التى لنبينا صلى الله عليه وسلم وقد بشر النبيون بالمغفرة. الجواب: - (2) __________ (1) أبو إسحاق: إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مهران، الأستاذ الإسفرائينى، توفى عام 418/ 1027 - 28. فى ترجمته أنظر: - - (طبقات الشافعية) للسبكى ترجمة رقم 357 - (البداية والنهاية) لابن كثير 12/ 24 - (طبقات الشيرازى) / 106، (طبقات العبادى) / 104 - (وفيات الأعيان) لابن خلكان 1/ 8 (2) انظر (ختم الأولياء) للحكيم الترمذى / 325