تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 230

لعلو منصبه، وما عرفناه من منزلته عند الله. ونرجوا بهذا أن يكون لنا فى الجنة ما يماثل تلك الدرجة، مثل قيمة المثل عندنا فى الحكم المشروع فى الدنيا. وذلك أن بيننا وبينه صلى الله عليه وسلم أخوة الإيمان، وإن كان هو السيد الذى لا يقاوم ولا يكاثر. ولكن قد انتظم معنا فى سلك الإيمان فقال تعالى: - {إنما المؤمنون أخوة} (1) وثبت فى الشرع أن الإنسان إذا دعا لأخيه على ظهر الغيب قال الملك له ولك بمثله. (2) فهى له، والمثل للداعى. فينال من درجات مجموعة ما يناله صاحب الوسيلة من الوسيلة، مثل قيمة المثل. لأن الوسيلة لا مثل لها. أى ما ثم درجة واحدة تجمع ما جمعت الوسيلة متفرقا، فى درجات متعددة، ولكن للوسيلة خاصية الجمع. أى يوجد ما جمعته الوسيلة متفرقا فى درجات متعددة. {فصل فى " تأويل قول موسى عليه السلام اجعلنى من أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم} (ومن جواهر الشيخ الأكبر رضى الله عنه): - قوله فى الباب المذكور فى صفحة 164 __________ (1) الحجرات / 10 (2) عن أبى الدرداء رضى الله عنه أنه سمع النبى صلى الله عليه وسلم يقول (ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا وقال الملك ولك بمثل)