(ومن جواهر الشيخ الأكبر رضى الله عنه): - قوله فى الجواب عن السؤال السادس والسبعين وهو ما لواء الحمد؟ قال: - (1) هو حمد الحمد وهو أتم المحامد وأسناها وأعلاها مرتبة، ولما كان اللواء يجتمع إليه الناس. لأنه علامة على مرتبة الملك ووجود الملك. كذلك حمد الحمد تجتمع إليه المحامد كلها. فإنه الحمد الصحيح الذى لا يدخله احتمال ولا يدخل فيه شك ولا ريب. إنه حمد لأنه لذاته يدل، فهو ثناء فى نفسه ألا ترى لو قلت فى شخص: أنه كريم. أو يقول عن نفسه ذلك الشخص. أنه كريم، يمكن أن يصدق هذا الثناء، ويمكن أن لا يصدق. فإذا وجد العطاء من ذلك الشخص بطريق الامتنان والإحسان شهد العطاء بذاته بكرم المعطى فلا يدخل فى ذلك احتمال فهذا معنى حمد الحمد فهو المعبر عنه بلواء الحمد. وسمى لواء لأنه يلتوى على جميع المحامد. فلا يخرج عنه حمد لأن به يقع الحمد من كل حامد وهو عاقبة العاقبة، فافهم. ولما كان يجمع ألوان المحامد كلها لهذا عم ظله جميع الحامدين. قال صلى الله عليه وسلم: - __________ (1) انظر (ختم الأولياء) للحكيم الترمذى ص 241