أما بينه وبين الجميع فحظ واحد وهو عين الجمعية لما تفرق فيهم. وأما بينه وبين كل واحد منهم فثمانية وسبعون حظا ومقاما، إلا آدم فإنه ما بينه وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ما بين الظاهر والباطن. فكان فى الدنيا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم باطن آدم عليه السلام. وآدم ظاهر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبهما كان الظاهر والباطن. وفى الآخرة آدم باطن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ظاهر آدم وبهما يكون الظاهر والباطن فى الآخرة. فهذا بين حظ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبين حظوظ الأنبياء عليهم السلام. (1) وفى هذا الفصل تفصيل عظيم تبلغ فصول التفضيل فيه إلى مائة ألف تفضيل وأربعة وعشرين ألف تفضيل بعدد الأنبياء عليهم السلام. لأنه يحتاج إلى تعيين كل نبى ومعرفة ما بين حظ سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وبين ذلك النبى. والحظوظ محصورة من حيث الأعمال فى بضعة وسبعين وقد يكون لنبى من ذلك أمر واحد، ولآخر أمران، ولآخر عشر العدد وتسعه وثمنه وأقل من ذلك وأكثر. والمجموع لا يكون إلا برسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا لم يبعث بعثا عاما سوى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. وما سواه فبعثه خاص. {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة} (2). {فصل عن لواء الحمد } __________ (1) حظ نبينا واضح جلى يوم العرض الأكبر وهو الشفاعة العظمى والمقام المحمود وحظوظ الأنبياء تحت لوائه كما قال صلى الله عليه وسلم فى الحديث السابق تخريجه آدم فمن دونه تحت لوائى فظاهره صلى الله عليه وسلم سؤاله ربه الشفاعة، وباطنه يقينه صلى الله عليه وسلم بأن الله لا يخيب رجاءه إذ يقول أنا لها إن شاء الله ا هـ المحقق (2) المائدة /48