تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 227

آدم فمن دونه تحت لوائى (1) وإنما قال: فمن دونه، لأن الحمد لا يكون إلا بالأسماء. وآدم عالم بجميع الأسماء كلها فلم يبق إلا من يكون من هناك تحته ودونه فى الرتبة، لأنه لابد أن يكون مثنيا باسم ما من تلك الأسماء. ولما كانت الدولة فى الآخرة لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم المؤتى جوامع الكلم، وهو الأصل، فإنه صلى الله عليه وسلم أعلم بمقامه. فعلمه وآدم بين الماء والطين لم يكن بعد. وكان آدم لما علمه الله الأسماء فى المقام الثانى من مقام سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. فكان قد تقدم لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم علمه بجوامع الكلم، والأسماء كلها من الكلم. ولم تكن فى الظاهر لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عينا، فتظهر بالأسماء لأنه صاحبها. فظهر ذلك فى أول موجود من البشر وهو آدم. فكان هو صاحب اللواء فى الملائكة بحكم النيابة عن سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، لأنه تقدم عليه بوجود الطينى (2) فمتى ظهر سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم كان أحق بولايته ولوائه. فيأخذ اللواء من آدم يوم القيامة بحكم الأصالة. فيكون آدم فمن دونه تحت لوائه صلى الله عليه وسلم. وقد كانت الملائكة تحت ذلك اللواء، زمان آدم، فهو فى الآخرة تحته. فتظهر فى هذه المرتبة خلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجميع. {باب فى انسداد باب النبوة والرسالة له شرعاً وعدم انسداد باب الولاية } (ومن جواهر الشيخ الأكبر رضى الله عنه): - قوله فى الباب المذكور فى صفحة 128: - __________ (1) سبق تخريجه (2) بوجوده الطينى: أى خلقه من صفوة وخلاصته استلت من الطين. قال تعالى: {ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين} المؤمنون /12