قال صلى الله عليه وسلم: - لكل نبى دعوة مستجابه فاستعجل كل نبى دعوته وإنى ادخرت دعوتى شفاعة لأهل الكبائر من أمتى. (1) لعلمه صلى الله عليه وسلم بموطن الآخرة أكثر من علم غيره من الأنبياء. فاعلم أنه لما كان المقام المحمود ترجع إليه المقامات كلها، وهو الجامع لها، لم يصح أن يكون صاحبه إلا من أوتى جوامع الكلم، لأن المحامد من صفة الكلام. ولما كان بعثه صلى الله عليه وسلم عاما، كانت جميع الأعمال كلها عامة جامعة لجميع الشرائع (2) وشريعته تتضمن جميع الأعمال كلها التى تصح أن تشرع. واعلم أن جنات الأعمال ما بين الثمانين إلى السبعين لا تزيد ولا تنقص. والإيمان بضع وسبعون بابا. أدنى ذلك إماطة الأذى عن الطريق وأرفعه قول لا إله إلا الله. __________ (1) الحديث أخرجه مسلم فى ك الإيمان ب 86 رقم 338، البيهقى 4307، أحمد 2/ 486، إتحاف السادة المتقين 9/ 184، 10/ 489، الترمذى 3602 وبعض الروايات أخرجها البخارى 8/ 82، وصاحب الفتح 11/ 96 (2) قال تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم {قل يا أيها الناس إنى رسول الله إليكم جميعا} الأعراف / 158، وقال تعالى: {وما أرسلناك إلا كافة للناس بشير ونذيراً} سبأ / 28