والرافعى فى الشرح الصغير تحريم المدخول بها فقط لما روى أن الأشعث بن قيس نكح المستعيذة فى زمان عمر فهم عمر برجمه. فأخبر أنها لم تكن مدخولا بها فكف. والخلاف جار أيضا فيمن اختارت الفراق، لكن الأصح فيها عند إمام الحرمين والغزالى الحل. وقطع به جماعة لتحصل فائدة التخيير وهو التمكن من زينة الدنيا وفى أمة فارقها بعد وطئها أوجه، ثالثها تحرم إن فارقها بالموت كمارية ولا تحرم إن باعها فى الحياة. {با ب} قال أبو نعيم ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم: أن من تقدمه من الأنبياء كانوا يدافعون عن أنفسهم ويردون على أعدائهم كقول نوح: {يا قوم ليس بى ضلالة} (1) وقول هود: {يا قوم ليس بى سفاهة} (2) وأشباه ذلك. ونبينا صلى الله عليه وسلم تولى الله تبرئته عما نسبه إليه أعداؤه ورد عليهم بنفسه فقال {ما أنت بنعمة ربك بمجنون} (3) وقال تعالى {ما ضل صاحبكم وما غوى وما ينطق عن الهوى} (4) وقال تعالى {وما علمناه الشعر} (5) إلى غيرذلك من الآيات (6)
{باب} __________ (1) الأعراف / 61 (2) الأعراف / 67 (3) القلم / 2 (4) النجم / 2،3 (5) يّس / 69 (6) أخرجه أبو نعيم فى (دلائل النبوة) / 13