{الشريعة المحمدية ودخول الرسل فيها} (ومن جواهر الشيخ الأكبر رضى الله عنه): - قوله الباب الثالث والسبعين فى صفحة 7 من الجزء الثانى: - ومات رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ما قرر الدين الذى لا ينسخ والشرع الذى لا يبدل. ودخل الرسل كلهم فى هذه الشريعة يقومون بها. والأرض لا تخلو من رسول حى بجسمه فإنه قطب العالم الإنسانى. ولو كانوا ألف رسول لابد أن يكون الواحد من هؤلاء هو الإمام المقصود. فأبقى الله بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، من الرسل الأحياء بأجسادهم فى هذه الدار الدنيا ثلاثة وهم: إدريس عليه السلام بقى حيا بجسده وأسكنه الله فى السماء الرابعة (1) ... والسموات السبع هن من عالم الدنيا وتبقى ببقائها وتفنى صورتها بفنائها. فهى جزء من الدار الدنيا. فإن الدار الأخرى تبدل فيها السموات والأرض بغيرها. (2) وأبقى فى الدنيا أيضا إلياس وعيسى وكلاهما من المرسلين. وهما قائمان بالدين الحنيف الذى جاء به سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. فهؤلاء ثلاثة من الرسل المجمع عليهم أنهم رسل وأما سيدنا الخضر عليه السلام وهو الرابع فهو من المختلف فيه عند غيرنا، لا عندنا. فهؤلاء باقون بأجسامهم فى الدار الدنيا. وقد ذكر فى ذلك كلاما ينبغى مراجعته لمن شاء. (3) {كم للرسل غير سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من أخلاق الله تعالى. وكم لمحمد صلى الله عليه وسلم منها؟؟} __________ (1) قال تعالى: {واذكر فى الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا. ورفعناه مكاناً علياَ} مريم /56، 57 وورد أن الرسول الله صلى الله عليه وسلم إلتقى بإدريس عليه السلام فى السماء الرابعة ليلة المعراج. - (البخارى: الصحيح 2/ 327) (2) لقول الحق تعالى: (يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار) إبراهيم /48. (3) تقدم تحقيق هذا الفصل فى الجزء الأول فليراجع.