(ومن جواهر الشيخ الأكبر رضى الله عنه): - قوله فى الباب الثالث والسبعين أيضا فى صفحة 97 فى الجواب عن سؤال الحكيم الترمذى رضى الله عنه: - (1) والأجوبة كلها لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهى مائة وسبعة عشر خلقا إلا اثنين. والرسل فيها على قدر ما نزل فى كتبهم وصحفهم، إلا سيدنا محمداً صلى الله عليه وسلم فإنه جمعها له كلها، بل جمعت له عناية أزلية قال تعالى:- {تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض} (2) فيما لهم من هذه الأخلاق. فاعلم أن الله تعالى لما خلق الخلق خلقهم أصنافا، وجعل فى كل صنف خيارا، واختار من الخيار خواصا وهم: المؤمنون، واختار من المؤمنين خواصا وهم: الأولياء، واختار من هؤلاء الخواص خلاصة وهم: الأنبياء، واختار من الخلاصة نقاوة وهم. أنبياء الشرائع المقصورة عليهم، واختار من النقاوة قليلين هم صفاء النقاوة وهم: الرسل أجمعهم. واصطفى واحدا من خلقه هو منهم وليس منهم، هو المهيمن على جميع الخلائق، جعله الله عمدا أقام عليه قبة الوجود، وجعله الله أعلى المظاهر وأسناها، وصح له المقام تعيينا وتعريفا فعلمه قبل وجود طينة البشر وهو سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. لا يكاثر (3) ولا يقاوم هو السيد ومن سواه سوقة (4). قال عن نفسه:- أنا سيد الناس ولا فخر. أى أقولها ولا أقصد الافتخار على من بقى من العالم.
{الدولة المحمدية جامعة لأقدام النبيين والمرسلين عليهم السلام} __________ (1) سؤال الحكيم الترمذى رضى الله عنه: أى السؤال الذى سؤل فيه الحكيم الترمذى وهو إن لله مائة وسبعة عشر خلقا ما تلك الأخلاق؟ وكم للرسل منها؟ وكم لمحمد صلى الله عليه وسلم؟. - انظر (ختم الولاية المحمدية) للحكيم الترمذى من ص 210 إلى ص 213. (2) البقرة / 253. (3) لا يكاثر: أى لا يغلب بعدد ولا بغيره. (4) سوقة: السوقة: الرعية، وأوساط الناس ويقصد ابن عربى أن من سواه رعية له صلى الله عليه وسلم.