تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 216

وتحتوى الجنة من الدرج التى فيها على خمسة آلاف درجة ومائة وخمس درجات. وقد تزيد على هذا بلا شك. ولكن ذكرنا منها ما اتفق عليه أهل الكشف مما يجرى مجرى الأنواع من الأجناس. والذى اختصت به هذه الأمة المحمدية على سائر الأمم من هذه الدرجات، اثنتا عشرة درجة. لا يشاركها فيها أحد من الأمم. كما فضل رسول الله صلى الله عليه وسلم على الرسل فى الآخرة بالوسيلة وفتح باب الشفاعة. وفى الدنيا بست لم يعطها نبى قبله، كما ورد فى الحديث الصحيح من حديث مسلم بن الحجاج. فذكر منها عموم رسالته صلى الله عليه وسلم وتحليل الغنائم، والنصر بالرعب، وجعلت له الأرض مسجدا، وجعلت تربتها طهورا، وأعطى مفاتيح خزائن الأرض. {كيفية صلاة المؤمنين على الرسول صلى الله عليه وسلم} (ومن جواهر الشيخ الأكبر رضى الله عنه):- قوله فى الباب التاسع والستين فى صفحة 684: - قال تعالى {إن الله وملائكته يصلون على النبى يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه} (1). فسأل المؤمنون رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن كيفية الصلاة التى أمرهم الله أن يصلوها عليه. فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قولوا: - اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم . أى مثل صلاتك على إبراهيم وعلى آل إبراهيم (فإن قلت، يظهر من هذا فضل إبراهيم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ طلب أن يصلى عليه مثل الصلاة على إبراهيم (فاعلم): أن الله أمرنا بالصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يأمرنا بالصلاة على آله فى القرآن. وجاء الإعلان فى تعليم رسول الله صلى الله عليه وسلم إيانا الصلاة عليه، بزيادة الصلاة على الآل. __________ (1) الأحزاب / 56