ولم يظهر مثل هذه الصفة فيما جرى من قضية آدم عليه السلام، فدل بالمجموع على عظم قدره صلى الله عليه وسلم، حيث أقدم مع هذه الصفة الغضبية الإلهية على مناجاة الحق فيما سأل فيه. فأجابه الحق سبحانه فعلقت الموازين (1) ونشرت الصحف (2) ونصب الصراط (3) وبدئ بالشفاعة. ثم تكلم الشيخ الأكبر رضى الله عنه على من شفعوا وأحوال القيامة. IV. {فصل فى الأعمال ودرجاتها وأفضلية الأمة المحمدية بمنازلها على سائر الشعوب} (ومن جواهر الشيخ الأكبر رضى الله عنه):- قوله فى الباب الخامس والستين فى صفحة 416: - واعلم أن جنة الأعمال مائة درجة، كما أن النار مائة دركة. غير أن كل درجة تنقسم إلى منازل، فلنذكر من منازلها ما يكون لهذه الأمة المحمدية وما تفضل به على سائر الأمم. __________ (1) علقت الموازين: نصبت لتقدير أعمال العباد. قال تعالى {ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا} الأنبياء /47 (2) ونشرت الصحف: أى بسطت صحائف الأعمال عند الحساب. قال تعالى {وإذا الصحف نشرت} التكوير / 10 (3) ونصب الصراط: أى الجسم الممدود على ظهر جهنم - قيل كشعرة من ذيل الفرس وأحد من السيف - للمرور عليه، كل حسب عمله فى الدنيا. قال تعالى {وإن منكم غير واردها كان على ربك حتما مقضيا} مريم / 71