تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 209

والدواء الشافى من هذا الداء العضال أن لا ترى لنفسك معهم حقا. وتنزل عن حقك لئلا يندرج فى طلبه ما ذكرته لك (1). وما أنت من حكام المسلمين حتى يتمين عليك، إقامة حد، أو إنصاف مظلوم، أورد حق لأهله. وإن كنت حاكما ولابد، فاسع فى استنزال صاحب الحق عن حقه، إذا كان المحكوم عليه من أهل البيت. فإن أبى فحينئذ يتعين عليك إنفاذ حكم الشرع فيه. فإن كشف الله لك يا ولى عن منازلهم عند الله فى الدار الآخرة لوددت أن تكون مولى من مواليهم والله يلهمنا رشد أنفسنا. III. {الشرع المحمدى وتضمنه لجميع الشرائع المتقدمة} (ومن جواهر الشيخ الأكبر رضى الله عنه): - قوله فى الباب السادس والثلاثين فى صفحة 290: - اعلم أيدك الله أنه لما كان شرع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم يتضمن جميع الشرائع المتقدمة. A. وأنه ما بقى لها حكم فى هذه الدنيا إلا ما قررته الشريعة المحمدية فبتقريرها ثبتت. __________ (1) آل البيت رضوان الله عليهم يعظم حقهم علينا، بمقدار عظمة حق جدهم علينا، وحقه صلى الله عليه وسلم لا يستطيع أحد أن يؤديه كائناً من كان، كيف تكافئ من هو أولى بك من نفسك؟ بأى وسيلة تؤدى حق من كان هذا شأنه، إنه صلى الله عليه وسلم لم يطلب منك أكثر من المودة فى القربى. وهل المودة فى القربى أن نقابل الإساءه بالإساءه، وبأى وجه تقابله صلى الله عليه وسلم وهو يشفع لك عند الله، رغم أن وفاءك له صلى الله عليه وسلم لم يتسع لعفوك عن واحد من أحفاده، وهو لم يطلب منك شيئاً أكثر من المودة فيه؟ - انظر (علموا أولادكم محبة آل بيت النبى) للدكتور محمد عبده يمانى ص 59