تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 206

وقال صلى الله عليه وسلم من قصة لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطع محمد يدها (1). وقد أعاذها الله من ذلك رضى الله عنها. فوضع الأحكام لله، ليضعها كيف يشاء وعلى أى حال يشاء. فهذه حقوق الله تعالى ومع هذا لم يذمهم الله. وإنما كلامنا فى حقوقنا وما لنا أن نطالبهم به، فنحن مخيرون إن شئنا أخذنا، وإن شئنا تركنا، والترك أفضل عموما، فكيف بأهل البيت (2). __________ (1) قال النبى صلى الله عليه وسلم هذه العبارة بعد أن دخل عليه أسامة بن زيد ليكلمه فى شأن المرأه المخزومية التى سرقت، فقال له الرسول صلى الله عليه وسلم: (أتشفع فى حد من حدود الله؟). ثم قام صلى الله عليه وسلم وخطب خطبة قال فيها: (إنما أهلك من قبلكم أنهم إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق الضعيف أقاموا عليه الحد) ثم ذكر الحديث. والحديث رواه البخارى (6887) فى الحدود، ومسلم (1688) فى الحدود، الترمذى (1430)، وأبو داود (4373)، والنسائى (418)، مسند ابن حنبل 3/ 386 (2) انظر إلى سلفنا الصالح كيف كانوا يعاملون أهل البيت. قال أبو الوليد الباجى: لما حج المنصور أقاد الإمام مالك من سيدنا جعفر بن سليمان وأرسله ليقتص منه. قال الإمام مالك رضى الله عنه: (أعوذ بالله. والله ما ارتفع سوط عن جسمى) (يعنى السياط التى ضربه بها جعفر بن سلمان) إلا وأنا أجعله فى حل منه فى ذلك الوقت .. وما ذلك إلا لقرابته من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

انظر (علموا أولادكم محبة آل بيت النبى) للدكتور محمد عبده يمانى ص 60