تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 202

(ومن جواهر الشيخ الأكبر رضى الله عنه):قوله فى الباب التاسع والعشرين فى صفحة 255: - ولما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عبدا محضا قد طهره الله وأهل بيته تطهيرا، وأذهب عنهم الرجس وهو كل ما يشينهم. قال الله تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} (1) فلا يضاف إليهم إلا مطهر، ولابد فإن المضاف إليهم هو الذى يشبههم، فما يضيفون لأنفسهم إلا من له حكم الطهارة والتقديس. فهذه شهادة من النبى صلى الله عليه وسلم لسلمان الفارسى (2)، بالطهارة والحفظ الإلهى والعصمة. حيث قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: - “ سلمان منا أهل البيت. “ (3) وشهد الله لهم بالتطهير وذهاب الرجس عنهم. وإذا كان لا يضاف إليهم إلا مطهر مقدس، وحصلت له العناية الربانية الإلهية بمجرد الإضافة فما ظنك بأهل البيت فى نفوسهم؟ فهم المطهرون. بل هم عين الطهارة. فهذه الآية تدل على أن الله تعالى قد أشرك أهل البيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى قوله تعالى:- {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} (4) وأى وسخ وقذر أقذر من الذنوب وأوسخ؟ فطهر الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم بالمغفرة مما هو ذنب بالنسبة إلينا. __________ (1) الأحزاب / 33 (2) سلمان الفارسى: صحابى جليل انظر فى ترجمته: (دائرة المعارف) 4/ 120 - 121 (3) الحديث أخرجه الحاكم فى (المستدرك) 3/ 598، الطبرانى 6/ 261 وقاله النبى صلى الله عليه وسلم بعد اختلاف المهاجرين والأنصار فى سلمان عندما أشار بحفر الخندق سنة 5 هـ، - وكان أسلوبا حربيا جديداً لم يعرفه العرب - كل منهم يقول: سلمان منا، فقال النبى صلى الله عليه وسلم (سلمان منا أهل البيت)، وسئل سيدنا على كرم الله وجهه عن سلمان فقال: (امرؤ منا وإلينا أهل البيت). - انظر: (حلية الأولياء) لأبى نعيم 1/ 187 - (الطبقات الكبرى) لابن سعد 4/ق 1 ص 59 س 15 (4) الفتح / 2