تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 201

ويأتيه الملك على حالتين: إما أن ينزل بها على قلبه على اختلاف الأحوال فى ذلك النزول. وإما على صورة جسدية. يلقى ما جاء به إليه على أذنه فيسمع. أو يلقيه على بصره فيبصر. فيحصل له من النظر مثل ما يحصل له من السمع سواء. وكذلك سائر القوى الحساسة. وهذا باب قد أغلق برسول الله صلى الله عليه وسلم فلا سبيل أن يتعبد الله أحد بشريعة ناسخة لهذه الشريعة المحمدية. وأن عيسى عليه السلام إذا نزل ما يحكم إلا بشريعة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فهو خاتم الأولياء أى سيدنا عيسى عليه السلام. فإنه من شرف سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أن ختم الله ولاية أمته والولاية المطلقة بنبى رسول مكرم ختم الله به مقام الولاية. ولسيدنا عيسى عليه السلام يوم القيامة حشران. يحشر مع الرسل رسولا ويحشر معنا وليا تابعا لسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم. وسيدنا إلياس عليه السلام بهذا المقام كرمه الله على سائر الأنبياء. ثم قال بعد أن تكلم فى شأن الأولياء والأقطاب (1). وأما القطب الواحد فهو روح سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو الممد لجميع الأنبياء والرسل عليهم السلام. والأقطاب من حين النشء الإنسانى إلى يوم القيامة. قيل له صلى الله عليه وسلم: متى كنت نبياً؟ فقال صلى الله عليه وسلم: “ كنت نبيا وآدم بين الماء والطين. “ وقال ولهذا الروح المحمدي مظاهر فى العالم وأكمل مظاهره فى قطب الزمان، وفى الأفراد، وفى ختم الولاية المحمدي (2)، وختم الولاية العامة الذى هو سيدنا عيسى عليه السلام. II. {فصل فى فضل أهل البيت وعناية الله بهم} __________ (1) الأقطاب: جمع قطب: وهو الواحد الذى هو موضع نظر الله تعالى من العالم فى كل زمان. - انظر (اصطلاحات الصوفية) للكاشانى ص 153 (2) خاتم الولاية: هو الذى يبلغ به صلاح الدنيا والآخرة نهاية الكمال. - انظر (اصطلاحات الصوفية) للكاشانى ص 168