وبهذا فضلت الصحابة علينا (1)، فإنهم حصلوا على الذات وحصلنا على الإسم. ولما راعينا الإسم مراعاتهم الذات، ضوعف لنا الأجر لحسرة الغيبة التى لم تكن لهم. فكان ذلك لنا تضعيفاً على تضعيف فنحن الإخوان وهم الأصحاب. وهو صلى الله عليه وسلم إلينا بالأشواق. B. وما أفرحه بلقاء واحد منا، وكيف لا يفرح، وقد ورد عليه من كان بالأشواق إليه. وهل تقاس كرامته به وبره وتحفته وللعامل منا أجر خمسين ممن يعمل بعمل أصحابه!! لا من أعيانهم! لكن من أمثالهم. فذلك قوله عليه الصلاة والسلام. “ بل منكم فجدوا وأجتهدوا حتى يعرفوا أنهم خلفوا بعدهم رجالا لو أدركوه ما سبقوهم إليه “. ومن هنا تقع المجاراة والله المستعان. {باب فى إثبات سيادة الرسول صلى الله عليه وسلم على أبناء جنسه من البشر بظهور دينه على جميع الأديان} (ومن جواهره رضى الله عنه): - قوله فى الباب العاشر فى صفحة 174: - C. إعلم أيدك الله أنه قد ورد فى الخبر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: - “ أنا سيد ولد آدم ولا فخر “ (2) وفى صحيح مسلم: “ أنا سيد الناس يوم القيامة “ (3). فثبتت له السيادة والشرف على أبناء جنسه من البشر. وقال صلى الله عليه وسلم: “ كنت نبيا وآدم بين الماء والطين “ (4) __________ (1) يكفى لتفضيل الصحابة مالا قوه وكابدوه فى سبيل الدعوة من اضطهاد وتعذيب وجوع وحرمان ولقاء فى ميادين القتال تعجز عن تحمله الجبال الراسيات ولهذا قال صلى الله عليه وسلم (خيركم قرنى - يعنى أصحابى - ثم الذين يلونهم - يعنى التابعين - ثم الذين يلونهم - يعنى الذين أخذوا عن التابعين) (2) الحديث أخرجه الحاكم 2/ 604، الشفا: 1/ 90 الطبرانى 3/ 90، كنز العمال 33006، 36448، 36456 (3) الحديث أخرجه مسلم ك الإيمان / 327 (4) سبق تخريجه