والصديق عن يمينه الأنفس، والفاروق عن يساره الأقدس، والختم (1) عليه السلام بين يديه قد جثا يخبره بحديث الأنثى، وعلى رضى الله عنه وكرم الله جهه يترجم عن الختم بلسانه، وذو النورين مشتمل برداء حيائه مقبل على شانه. إلى آخر ما ذكره رضى الله عنه مما رآه فى تلك الواقعة فراجعه إن شئت. {فصل فىأن آدم عليه السلام هو حامل الأسماء ومحمد صلى الله عليه وسلم حامل معانى الأسماء} A. (ومن جواهره رضى الله عنه): - قوله فى الباب الخامس فى صفحة 140: - أن آدم عليه السلام هو حامل الأسماء. قال تعالى: {وعلم آدم الأسماء كلها} (2) ومحمد صلى الله عليه وسلم حامل معانى تلك الأسماء التى علمها الله آدما عليه السلام وهى“ الكلم “. قال عليه الصلاة والسلام: - “ أوتيت جوامع الكلم “ (3). ومن أثنى على نفسه أمكن وأتم ممن أثنى عليه كيحيى وعيسى عليهما السلام. ومن حصل على الذات (4)، فالأسماء تحت حكمه. وليس من حصل على الأسماء يكون المسمى محصلاً عنده. __________ (1) الختم: - أنظر فيه كتاب ختم الأولياء للشيخ أبى عبد الله بن الحسن الحكيم الترمذى تحقيق عثمان إسماعيل يحى عضو المركز القومى للأبحاث العلمية فى باريس / شعبة الحضارة الإسلامية. (ط. بيروت) (2) البقرة / 31 (3) الحديث أخرجه مسلم ك المساجد 7،8، أحمد 2/ 250، 314، 442، 501 (4) حصل الذات: أثبت الحقيقة.