تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 176

وأخرج أبو عبد الله النميرى فى فضل الصلاة عن عبد الله بن عمر قال إن لآدم من الله موقفا فى فسيح من العرش عليه ثوبان أخضران كأنه نخلة سحوق ينظر إلى من ينطلق به من ولده إلى الجنة وينظر إلى من ينطلق به من ولده إلى النار فبينا آدم على ذلك إذ نظر إلى رجل من أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ينطلق به إلى النار فينادى آدم يا أحمد يا أحمد فيقول لبيك يا أبا البشر فيقول هذا رجل من أمتك ينطلق به إلى النار فأشد المئزر وأهرع فى أثر الملائكة وأقول يا رسل ربى قفوا فيقولون نحن الغلاظ الشداد الذين لا نعصى الله ما أمرنا ونفعل ما نؤمر. فإذا أيس النبى صلى الله عليه وسلم قبض على لحيته بيده اليسرى واستقبل العرش بوجهه فيقول ربى قد وعدتنى أن لا تخزنى فى أمتى فيأتى النداء من عند العرش أطيعوا محمداً وردوا هذا العبد إلى الميزان فأخرج من حجزتى بطاقة بيضاء كالأنملة فألقيها فى كفة الميزان اليمنى وأنا أقول بسم الله فلترجح الحسنات على السيئات فينادى سعد وسعد جده وثقلت موازينه وانطلقوا به إلى الجنة فيقول يا رسل ربى قفوا حتى أسأل هذا العبد الكريم على ربه فيقول بأبى أنت وأمى ما أحسن وجهك وما أحسن خلقك من أنت؟ فقد أقلتنى عثرتى ورحمت عبرتى فيقول أنا نبيك محمد وهذه صلاتك التىكنت تصلى على وافتك أحوج ما تكون إليها وأخرج الأصبهانى عن ابن مسعود مرفوعاً إذا فرغ أحدكم من طهوره فليشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله ثم ليصل عليَّ فإذا قال ذلك فتحت له أبواب الرحمة (1). وأخرج الأصبهانى عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى علىّ فى كتاب لم تزل الملائكة تستغفر له مادام اسمى فى ذلك الكتاب (2). وأخرجه أيضاً من حديث ابن عباس بلفظ لم تزل الصلاة جارية له . __________ (1) أبو نعيم فى تاريخ أصبهان 1/ 198 (2) الترغيب 1/ 110، مجمع الزوائد 1/ 136