تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 177

وأخرج أيضاً عن كعب الأحبار قال أو حى الله إلى موسى يا موسى أتحب أن لاينالك عطش يوم القيامة؟ قال: نعم. قال: فأكثر الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم. وأخرج ابن أبى الحسن الميمونى قال رأيت أبا على الحسن ابن عيينة فى المنام بعد موته وكأن على أصابع يديه شئ مكتوباً بلون الذهب فسألته عن ذلك فقال يابنى هذا لكتبى صلى الله عليه وسلم فى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم. {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم أنه يجل منصبه عن الدعاء بالرحمة} قال ابن عبد البر لايجوز لأحد إذا ذكر النبى صلى الله عليه وسلم أن يقول رحمه الله لأنه قال من صلى على ولم يقل: من ترحم علىّ، ولا من دعا لى. وإن كان معنى الصلاة الرحمة ولكنه خص بهذا اللفظ تعظيماً له فلا يعدل عنه إلى غيره ويؤيده قوله تعالى {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} (1) إنتهى قال ابن حجر فى شرح البخارى وهو بحث حسن وقد ذكر نحو ذلك القاضى أبو بكر بن العربى من المالكية والصيدلانى من الشافعية فقال أبو القاسم الأنصارى شارح الارشاد يجوز ذلك مضافاً للصلاة ولا يجوز مفردا. وفى الذخيرة من كتب الحنفية عن محمد يكره ذلك لإيهامه النقص لأن الرحمة غالباً إنما تكون لفعل ما يلام عليه. {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأن له أن يصلى بلفظ الصلاة على من شاء وليس لأحد غيره أن يصلى إلا على نبى أو ملك} __________ (1) النور / 63