ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء أنه لا يجوز عليهم الجنون (1) بخلاف الإغماء لأن الجنون نقص والإغماء مرض وقال الشيخ أبو حامد لا يجوز عليهم أيضاً الإغماء الطويل الزمن وجزم به البلقينى فىحواشى الروضة ونبه السبكى على أن الإغماء الذى يحصل لهم ليس كالإغماء الذى يحصل لآحاد الناس وإنما هو غلبة الأوجاع للحواس الظاهرة فقط دون القلب قال لأنه قد ورد أنه إنما تنام أعينهم دون قلوبهم فإذا حفظت قلوبهم وعصمت من النوم الذى هو أخف من الإغماء فمن الإغماء بطريق أولى ا هـ. وهو نفيس جداً والأشهر إمتناع الإحتلام عليهم كما قال النووى فى الروضة وتقدم دليله فى أول الكتاب. قال السبكى لا يجوز عليهم العمى أيضا لأنه نقص ولم يعم نبى قط وما ذكر عن شعيب أنه كان ضريرا فلم يثبت فأما يعقوب فحصلت له غشاوة وزالت {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأن رؤياه وحى وكل من رآه فهو حق} أخرج الطبرانى عن معاذ بن جبل قال من رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم فى نومه أو يقظته فهو حق. (2) وأخرج الحاكم عن ابن عباس فى قوله تعالى {إنى رأيت أحد عشر كوكباً} (3) قال رؤيا الأنبياء وحى. (4) {باب} __________ (1) انظر: (شرح المواهب اللدنية) للزرقانى 5/ 314 (2) مجمع الزوائد 7/ 176، وبلفظ " حق ، الفتح 1/ 239، البداية لابن كثير 1/ 157 (3) يوسف / 4 (4) مجمع الزوائد 7/ 176، بلفظ حق "، الفتح 1/ 239، البداية لابن كثير 1/ 157