تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 169

وأما الفعل فإجماع الصحابة على اتباعه والتأسى به صلى الله عليه وسلم فى كل ما يفعله من قليل أو كثير أو صغير أو كبير لم يكن عندهم فى ذلك توقف ولا بحث حتى أعماله فى السر والخلوة يحرصون على العلم بها وعلى اتباعها علم بهم أو لم يعلم ومن تأمل أحوال الصحابة معه صلى الله عليه وسلم استحى من الله أن يخطر بباله خلاف ذلك اهـ. وأخرج الحاكم وصححه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قلت يارسول الله أتأذن لى فأكتب ما أسمع منك؟ قال: نعم. قلت فى الرضى والغضب؟ قال: نعم. فإنه لا ينبغى أن أقول عند الرضى والغضب إلا حقاً وأخرج ابن عساكر عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:لا أقول إلا فقال بعض أصحابه: فإنك تراعينا. فقال لا أقول إلا حقا . (1) {باب من خصائصه صلى الله عليه وسلم أن ينزه عن فعل المكروه} قال ابن السبكى فى جمع الجوامع وفعله غير محرم للعصمة وغير مكروه للقدوة وما فعله مما هو مكروه فى حقنا فإنما فعله لبيان الجواز فهو فى حقه واجب للتبليغ أو فضيلة ويثاب عليها ثواب واجب أو فاضل. {باب} __________ (1) المرجع السابق