وأما الفعل فإجماع الصحابة على اتباعه والتأسى به صلى الله عليه وسلم فى كل ما يفعله من قليل أو كثير أو صغير أو كبير لم يكن عندهم فى ذلك توقف ولا بحث حتى أعماله فى السر والخلوة يحرصون على العلم بها وعلى اتباعها علم بهم أو لم يعلم ومن تأمل أحوال الصحابة معه صلى الله عليه وسلم استحى من الله أن يخطر بباله خلاف ذلك اهـ. وأخرج الحاكم وصححه من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال قلت يارسول الله أتأذن لى فأكتب ما أسمع منك؟ قال: نعم. قلت فى الرضى والغضب؟ قال: نعم. فإنه لا ينبغى أن أقول عند الرضى والغضب إلا حقاً وأخرج ابن عساكر عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:لا أقول إلا فقال بعض أصحابه: فإنك تراعينا. فقال لا أقول إلا حقا . (1) {باب من خصائصه صلى الله عليه وسلم أن ينزه عن فعل المكروه} قال ابن السبكى فى جمع الجوامع وفعله غير محرم للعصمة وغير مكروه للقدوة وما فعله مما هو مكروه فى حقنا فإنما فعله لبيان الجواز فهو فى حقه واجب للتبليغ أو فضيلة ويثاب عليها ثواب واجب أو فاضل. {باب} __________ (1) المرجع السابق