قال الله تعالى {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه} (1) الآية أخرج ابن أبى حاتم عن مقاتل بن حيان قال كان لايصلح الرجل أن يخرج من المسجد إلا بأذن النبى صلى الله عليه وسلم فى يوم الجمعة بعدما يأخذ فى الخطبة وكان إذا أراد أحدهم الخروج أشار بأصبعه إلى النبى صلى الله عليه وسلم فيأذن له من غير أن يتكلم الرجل لأن الرجل منهم كان إذا تكلم والنبى صلى الله عليه وسلم يخطب بطلت جمعته. (2). {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأن الكذب عليه ليس كالكذب على غيره وبأن من كذب عليه لم تقبل له رواية بعد ذلك وإن تاب، وبأنه يكفر بذلك فيما قاله الشيخ أبو محمد الجوينى} أخرج الشيخان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إن كذباً على ليس ككذب على أحد فمن كذب على معتمداً فليتبوأ مقعده من النار (3). قال النووى وغيره. الكذب عليه من الكبائر ولايكفر فاعله على الصحيح وقول الجهمور وقال الجوينى هو كفر فإن تاب منه فذهب جماعة، الإمام أحمد والصيرفى وخلائق إلى أنه لاتقبل له رواية أبداً وإن حسنت حاله بخلاف التائب من الكذب على غيره ومن سائر أنواع الفسق وهذا مما خالف فيه الكذب عليه، الكذب على غيره وهذا القول هو المعتمد فى فن الحديث كما بينته فى شرح التقريب وشرح ألفية الحديث وإن رجح النووى خلافه. __________ (1) النور /63 ونزلت هذه الآية حينما كان المسلمون يحفرون الخندق استعداداً للقاء جيش الأحزاب فى السنة الخامسة من الهجرة، فإن بعض المؤمنين كانوا يستأذنون فى الإنصراف لضرورة، وكان المنافقون يذهبون بغير استئذان، فنزلت تمدح المؤمنين وتذم المنافقين. (2) ابن أبى حاتم (الدرالمنثور) المجلد السادس سورة النور /230 (3) أخرجه البخارى 2/ 102، مسلم - المقدمه 4