وقال المفسرون فى قوله تعالى {نافلة لك} أى زيادة على ثواب الفرائض بخلاف تهجد غيره فإنه جابر للنقصان المتطرق إلى الفرائض وهو عليه الصلاة والسلام معصوم عن تطرق الخلل إلى مفروضاته. {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأن المصلى يخاطبه السلام عليك أيها النبى ولا يخاطب سائر الناس ويجب عليه إجابته إذا دعاه ولا تبطل صلاته (1)} أخرج البخارى عن أبى سعيد بن المعلى الأنصارى أن النبى صلى الله عليه وسلم دعاه وهو يصلى. فصلى ثم أتاه فقال: ما منعك أن تجيبنى إذ دعوتك (2) قال إنى كنت أصلى. فقال ألم يقل الله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم} (3) الآية ثم قال ألا أعلمك أعظم سورة فى القرآن قال فكأنه نسيها أو نسى قلت يا رسول الله الذى قلت لى قال الحمد لله رب العالمين هى السبع المثانى والقرآن العظيم (4) {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأن من تكلم فى عهده وهو يخطب بطلت جمعته وبأنه لايجوز لأحد الخروج من مجلسه إلا بإذنه} __________ (1) فى هذا الباب أنظر (شرح المواهب اللدنية) للزرقانى 5/ 308 (2) أخرجه البخارى (الفتح) 8/ 307، 381، أبوداود (الوتر) ب 15، شرح السنة للبغوى 1/ 24 (3) الأنفال / 24 (4) مشكل الآثار 2/ 177، كنز العمال 2517، 4053