تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 159

وأخرج الشيخان عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم لما حلق شعره يوم النحر أمر أن يقسم بين الناس فأخذ أبو طلحة منه طالعة قال ابن سيرين لأن يكون عندى منه شعرة واحدة أحب إلى من الدنيا وما فيها. {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم تطوعه فى الصلاة قاعدا كتطوعه قائماً} أخرج مسلم وأبو داوود عن أبى عمرو قال حدثت أن النبى صلى الله عليه وسلم قال صلاة الرجل قاعداً نصف الصلاة فأتيته فوجدته يصلى جالساً فقلت يارسول الله حدثت أنك قلت صلاة الرجل قاعداً نصف الصلاة وأنت تصلى قاعدا. قال أجل ولكنى لست كأحد منكم . (1) {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأن عمله له نافلة} أخرج أحمد بسند صحيح عن عائشة أنها سئلت عن صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت أتعملون كعمله فإنه قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر كان عمله له نافلة. وأخرج أحمد والطبرانى عن أبى أمامة فى قوله {نافلة لك} (2) قال إنما كانت الناقلة خاصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم (3) وأخرج البيهقى عن مجاهد فى قوله تعالى {ناقلة لك} قال لم تكن النافلة لأحد إلا للنبى صلى الله عليه وسلم خاصة من أجل أنه قد غفر له ماتقدم له من ذنبه وما تأخر فما عمل من عمل سوى المكتوب فهو نافلة من أجل أنه لايعمل ذلك فى كفارة الذنوب والناس يعملون ما سوى المكتوب فى كفارة ذنوبهم. فليس للناس نوافل إنما هى للنبى صلى الله عليه وسلم خاصة (4) __________ (1) أخرجه مسلم ك صلاة المسافرين ب 16 رقم 120، أبوداود /950 (2) الإسراء / 79 (3) الدر المنثور / سورة الإسراء المجلد الخامس / 324 والحديث أخرجه أحمد و ابن جرير وابن أبى حاتم والطبرانى وابن مردويه عن أبى أمامة (4) المرجع السابق / 323

الحديث أخرجه البيهقى فى الدلائل عن مجاهد.