وأخرج مسلم عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا أكثر الأنبياء تابعاً 8 وأخرج البزار عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال يأتى معى من أمتى يوم القيامة مثل السيل والليل. فتحطم الناس حطمة. فتقول الملائكة لم جاء مع محمد أكثر مما جاء مع سائر الأنبياء من الأمم (1). وأخرج مسلم عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما صدق نبى من الأنبياء ما صدقت. ان من الأنبياء من لم يصدقه إلا الرجل الواحد " (2). {وفصل الإجماع على أنه صلى الله عليه وسلم مبعوث إلى جميع الإنس والجن} وأما بعثته إلى الملائكة فاختلف فيها، والذى رجحه السبكى أنه مبعوث إليهم، ويستدل له بما أخرجه عبد الرزاق عن عكرمة قال: صفوف أهل الأرض على صفوف أهل السماء فإذا وافق آمين فى الأرض آمين فى السماء غفر للعبد. (3) {إختصاصه بأنه بعث رحمة للعالمين حتى الكفار بتأخير العذاب ولم ... يعالجوا بالعقوبة كسائر الأمم المكذبة} قال تعالى {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} (4) وقال تعالى {وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم} الآية (5). وأخرج أبو نعيم عن أبى أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله بعثنى رحمة للعالمين، وهدى للمتقين . وأخرج مسلم عن أبى هريرة قال قيل يا رسول الله ألا تدعو على المشركين؟ قال إنما بعثت رحمة ولم أبعث عذاباً (6) __________ (1) مجمع الزوائد 5/ 69، 305 (2) مصنف ابن أبى شيبة 11/ 436 (3) أخرجه مسلم ك الصلاة ب التسميع والتحميد والتأمين 1/ 307 ح 410/ 74 بمعناه. (4) الأنبياء / 107 (5) الأنفال / 33 (6) أخرجه البخارى فى التاريخ (31997)، وأبو نعيم فى (دلائل النبوة) /9، والبيهقى فى (شعب الإيمان) 2/ 144 ح 1403