وأعطانى الكوثر. وأيدنى بالملائكة، وآتانى النصر، وجعل بين يدى الرعب. وجعل حوضى أعظم الحياض. ورفع لى ذكرى فى التأذين. ويبعثنى يوم القيامة مقاما محمودا والناس يكونون مهطعين مقنعى رؤوسهم. ويبعثنى فى أول ذمرة تخرج من الناس، وأدخل الجنة بشفاعتى سبعين ألفا من أمتى لا يحاسبون. ويرفعنى فى أعلى غرفة من جنات النعيم، ليس فوقى إلا الملائكة الذين يحملون العرش. وآتانى السلطان، وطيب الغنيمة لى ولأمتي. ولم تكن لأحد قبلنا (1). وأخرج أبو يعلى والطبرانى والبيهقى عن ابن عباس قال: إن الله فضل محمدا على أهل السماء وعلى الأنبياء قالوا يا ابن عباس ما فضله على أهل السماء؟ قال: إن الله قال لأهل السماء {ومن يقل منهم إنى إله من دونه فذلك نجزيه جهنم} (2) وقال لمحمد {إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} (3) فقد كتبت له براءة قالوا فما فضله على الأنبياء؟ قال إن الله قال: {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه} 6 وقال لمحمد {وما أرسلناك إلا كافة للناس} 7 فأرسله إلى الإنس والجن 8 وأخرج ابن سعد عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا رسول من أدركت حيا ومن يولد بعدى . وأخرج ابن سعد عن خالد بن معدان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثت إلى الناس كافة . فإن لم يستجيبوا لى. فإلى العرب، فإن لم يستجيبوا لى، فإلى قريش. فإن لم يستجيبوا لى، فإلى بنى هاشم. فإن لم يستجيبوا لى فإلى وحدى. __________ (1) مسند الدارمى ... -7 - البيهقى فى شعب الإيمان /151 وفى (دلائل النبوة) 5/ 486 (2) الأنبياء /29 ... -8 - مسند أحمد 3/ 304، البيهقى فى الكبرى 2/ 433،ابن سعد 1/ 377 (3) الفتح/1،2