وأخرج البزار والطبرانى والحاكم والبيهقى فى السنن بسند حسن عن عبدالله بن الزبير قال احتجم النبى صلى الله عليه وسلم فأعطانى الدم فقال اذهب فغيبه فذهبت فشربته ثم أتيت النبى صلى الله عليه وسلم فقال لى ما صنعت قلت غيبته قال لعلك شربته قلت شربته (1). وأخرج الحاكم عن أبى سعيد الخدرى قال شج رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم أحد فتلقاه أبى فملج الدم عن وجهه بفمه وازدرده فقال النبى صلى الله عليه وسلم من سره أن ينظر إلى من خالط دمى دمه فلينظر إلى مالك بن سنان (2). وأخرجه ابن السكن والطبرانى فى الأوسط بلفظ فقال خالط دمه بدمى ولا تمسه النار . وأخرج أبو يعلى والحاكم والدارقطنى والطبرانى وأبو نعيم عن أم أيمن قالت قام النبى صلى الله عليه وسلم من الليل إلى فخارة فبال فيها فقمت من الليل وأنا عطشانة فشربت ما فيها فلما أصبح أخبرته فضحك وقال أما أنك لا تيجعن بطنك أبداً (3) ولفظ أبى يعلى إنك لن تشتكى بطنك بعد يومك هذا أبداً (4). وأخرج الطبرانى والبيهقى بسند صحيح عن حكيمة بنت أميمة عن أمها قالت كان للنبى صلى الله عليه وسلم قدح من عيدان يبول فيه ويضمه تحت سريره فقام فطلبه فلم يجده فسأل عنه فقال أين القدح قالوا شربته خادم أم سلمة التى قدمت معها من أرض الحبشة فقال النبى صلى الله عليه وسلم لقد احتظرت من النار بحظار . وأخرج الطبرانى فى الأوسط عن سلمى امرأة أبى رافع قالت اغتسل النبى صلى الله عليه وسلم فشربت ماء غسله ثم أخبرته فقال اذهبى فقد حرم الله بدنك على النار . قال أصحابنا وشعره طاهر بالإجماع ولا يجرى فيه الخلاف فى سائر الناس. __________ (1) الحاكم 3/ 554، مجمع الزوائد 8/ 270، كنز العمال 37226 (2) الحاكم فى المستدرك 3/ 563، 564 (3) دلائل النبوة / 159، الحاكم 4/ 64 (4) (البداية) 5/ 326