وله على ذلك تزويج الصغيرة من غير بناته. أخرج البيهقى فى سننه عن ابن عباس أن عمارة بنت حمزة ابن عبد المطلب كانت بمكة فلما قدم النبى صلى الله عليه وسلم فى عمرة القضية خرج بها على وقال للنبى صلى الله عليه وسلم: تزوجها فقال إنها ابنة أخى من الرضاعة (1) فزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم سلمة بن أبى سلمة. قال البيهقى للنبى صلى الله عليه وسلم فى باب النكاح انكاح الصغيرة وغير ذلك ما ليس لغيره ولذلك تولى تزويجها دون عمها العباس. {باب} أخرج البيهقى فى سننه عن سلمة بن أبى سلمة أن النبى صلى الله عليه وسلم خطب أم سلمى قالت:- ليس أحد من أوليائى شاهداً قال " مرى ابنك أن يزوجك (2) فزوجها ابنها وهو يومئذ صغير لم يبلغ قال البيهقى وكان له صلى الله عليه وسلم فى باب النكاح ما لم يكن لغيره.
{باب} ومن خصائصه عدم انحصار طلاقه فى الثلاث فى أحد الوجهين كما لا ينحصر عدد زوجاته وعلى الحصر لو طلق واحدة ثلاثاً فهل تحل له من غير أن تنكح غيره؟ فيه وجهان أحدهما. نعم. لما خص به من تحريم نسائه على غيره والثانى لا تحل له أبدا. {باب} ومن خصائصه أنه صلى الله عليه وسلم حرم أمته مارية فلم تحرم عليه ولم تلزمه كفارة فيما قاله مقاتل لأنه مغفور له وغيره من الأمة إذا حرم أمته لزمته الكفارة. {باب} ومن خصائصه أنه ضحى عن أمته وليس لأحد أن يضحى عن الغير بغير إذنه. أخرج الحاكم عن أبى سعيد الخدرى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذبح كبشاً أقرن بالمصلى ثم قال " اللهم هذا عنى وعن من لم يضح من أمتى (3) __________ (1) أخرجه البخارى 7/ 87، البيهقى 7/ 163 (2) البيهقى فى السنة 7/ 131 (3) الحاكم 4/ 228، ابن كثير 5/ 423، الدر المنثور 4/ 360
الحاكم/2/ 391،البيهقى 9/ 259،الدر المنثور 4/ 369