تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 147

أخرج الشيخان عن أنس أن رسول الله صلى عليه وسلم أعتق صفية وجعل عتقها صداقها وأخرج البيهقى فى سننه عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية وتزوجها فسئل ما صداقها قال نفسها. قال ابن حبان فعل ذلك عليه الصلاة والسلام ولم يقم دليل على أنه خاص به دون أمته فيباح لهم ذلك لعدم وجود تخصيصة فيه قلت وقول ابن حبان هو المختار عندى وهو مذهب أحمد واسحاق. {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بإباحة النظر إلىلأجنبيات والخلوة بهن} أخرج البخارى عن خالد بن ذكوان قال قالت الربيعة بنت معوذ بن عفراء جاء النبى صلى الله عليه وسلم فدخل على فجلس على فراشى كمجلسك منى قال الكرمانى فى هذا الحديث هو محمول على أن ذلك كان قبل نزول آية الحجاب أو جاز النظر للحاجة أو للأمن من الفتنة. وقال ابن حجر الذى وضح لنا بالإدلة القوية أن من خصائص النبى صلى الله عليه وسلم جواز الخلوة بالأجنبية والنظر إليها وهو الجواب الصحيح عن قصة أم حرام بنت ملحان فى دخوله عليها ونومه عندها وتفليتها رأسه ولم يكن بينهما محرمية ولا زوجية (1) وفى الخصائص لإبن الملقن وقد ذكر حديث أم حرام من أحاط علما بالنسب علم أنه لامحرمية بينها وبين النبى صلى الله عليه وسلم وقد بين ذلك الحافظ الدمياطى وقال هذا خاص بأم حرام وأختها أم سليم قال ابن الملقن والنبى صلى الله عليه وسلم معصوم فيقال كان من خصائصه الخلوة بالأجنبية وقد ادعاه بعض شيوخنا. قلت نقل الشمنى فى حاشيته على الشفا للقاضى عياض أن أم أنس بن مالك وهى أم سليم واسمها سهلة وقيل رميلة وقيل أنيسة وقيل مليكة وقيل الرميصاء وقيل النميصاء وأختها أم ملحان خالتا النبى صلى الله عليه وسلم من الرضاع وعلى هذا فالمحرمية موجودة. (2) {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأنه يزوج من شاء من النساء بمن شاء من الرجال اجباراً بغير رضاهن ورضى آبائهن} __________ (2) أنظر الدرالمنثور / المجلد السادس / سورة الأحزاب / 610