تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 146

أخرج ابن سعد عن محمد بن كعب القرظبى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم موسعا عليه فى قسم أزواجه يقسم بينهن كيف شاء وذلك قول الله تعالى {ذلك أدنى أن تقر أعينهن} (1) إذا علمن أن ذلك من الله (2) قال بعضهم فى وجوب القسم عليه شغل عن لوازم الرسالة وقد صح أنه كان يطوف على نسائه فى الساعة الواحدة وذلك ينافى وجوب القسم. وقد ذكر ابن القشيرى فى تفسيره أنه كان واجباً عليه ونسخ بالآيةالمذكورة وفى وجوب نفقة أزواجه عليه وجهان صحح النووى الوجوب وعلى هذا لاتتعدد بخلاف نفقة غيره. {باب اختصاصه صلىلله عليه وسلم بجواز النكاح وهو محرم} أخرج الشيخان عن ابن عباس أن النبى صلىلله عليه وسلم نكح ميمونه وهو محرم وفى وجه حكاه الرافعى أنه كان يجوز له نكاح المعتدة من غيره والجمع بين المرأة وأختها وعمتها وخالتها وابنتها والأصح فى الجميع المنع ويشهد له حديث الصحيحين فى بنت أم سلمة وقوله لأم حبيبه وقد عرضت عليه أختها أن ذلك لا يحل لى فلا تعرضن على بناتكن ولا أخواتكن. وقد وصح أنه صلى الله عليه وسلم تزوج عائشة بنت ست سنين أو سبع فذهب ابن شبرمة فيما حكاه ابن حزم إلى أن ذلك خاص به صلى الله عليه وسلم وأنه لايجوز للأب انكاح ابنته حتى تبلغ. اورده أبن الملقن فى الخصائص وقال هذا غريب لا نعلمه عن غيره وقد قال الجمهور أن ذلك لكل أحد وأنه ليس من الخصائص بل نقل ابن المنذر الإجماع عليه.

{باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بعتق أمته وجعل عتقها صداقها} __________ (1) الأحزاب /51 (2) المرجع السابق (634)