تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 144

ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم أن المرأة كانت تحل له بتحليل الله فيدخل عليها بغير عقد. قال البيهقى وإذا جاز ذلك جاز أن يعقد على المرأة بغير استئمار قال تعالى {فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها} (1) وأخرج البخارى عن أنس قال كانت زينب تفتخر على أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم فتقول زوجكن أهاليكن وزوجنى الله من فوق سبع سموات (2) وأخرج مسلم عن أنس قال لما انقضت عدة زينب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد " إذهب فاذكرها على (3) فذهب فأخبرها فقالت ما أنا بصانعة شيئا حتى أؤامر ربى فقامت إلى مسجدها ونزل القرآن وجاءرسول الله صلى الله عليه وسلم حتى دخل عليها بغير اذن (4). وأخرج البيهقى عن على ابن الحسين فىقوله تعالى: {وتخفى فى نفسك ما الله مبديه} (5) قال كان الله أعلمه أن زينبا ستكون من أزواجه. (6) وأخرج ابن سعد وابن عساكر عن أم سلمة عن زينب قالت إنى والله ما أنا كأحد من نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم إنهن زوجن بالمهور وزوجهن الأولياء وزوجنى الله ورسوله فأنزل فى الكتاب يقرؤه المسلمون لا يبدل ولا يغير (7) وأخرج ابن سعد وابن عساكر عن عائشة قالت يرحم الله زينب بنت جحش لقد نالت فى هذه الدنيا الشرف الذى لا يبلغه شرف أن الله زوجها نبيه فى الدنيا ونطق به القرآن وأن رسول الله صلىلله عليه وسلم قال لنسائه ونحن حوله " أسرعكن بىلحوقا أطولكن باعا (8) فبشرها بسرعة لحوقها به وهى زوجته فى الجنة. __________ (1) الأحزاب /37 (2) الدرا لمنثور / سورة الأحزاب (4) الدر المنثور/ سورة الأحزاب المجلد السادس / 612/ 613 (5) الأحزاب/37 (6) الدر المنثور / سورة الأحزاب المجلد السادس 612، 613 (7) ابن سعد (المرجع السابق) (8) ابن سعد 8/ 76