أخرج البخارى عن ابن عباس أن الصعب بن جثامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا حمى إلا لله ورسوله قال الأصحاب من خصائصه صلى الله عليه وسلم أن له أن يحيى الموات لنفسه ولا يجوز ذلك لسائر الأئمة قطعاً وإنما يجوز لهم الحمى للمسلمين وقيل لا يجوز أيضاً وعلى الجواز يجوز نقله لمن بعده وما حماه النبى صلى الله عليه وسلم لا ينتقض ولا يغير بحال وكان صلى الله عليه وسلم يقطع الأراضى قبل فتحها لأن الله ملكه إياها يفعل فيهاما يشاء وقد أقطع تميماً الدارى وذريته قرية بيت المقدس قبل فتحه وهى فى يد ذريته إلى اليوم وأراد بعض الولاة التشويش عليهم فأفتى الغزالى بكفره قال لأن النبى صلى الله عليه وسلم كان يقطع أرض الجنة فأرض الدنيا أولى. (1) {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بإباحة القتال بمكة والقتل بها ودخولها بغير إحرام والقتل بعد الأمان} قال تعالى {لا أقسم بهذا البلد} (2) وأخرج الشيخان عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه المغفر فلما نزعه جاءه رجل فقال:- إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال اقتلوه (3) أخرج الشيخان عن أبى شريح العدوى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم الفتح أن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس فلا يحل لامرئ يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك بها دما ولا يعضد بها شجرة فإن أحد ترخص بقتال رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولوا أن الله أذن لرسوله ولم يأذن لكم (4). __________ (1) البخارى 3/ 148، 4/ 72، 74 (2) البلد /1 (3) البخارى 3/ 21، 4/ 82، 156، مسلم ك الحج (450). (4) مسلم (987)، الدر المنثور 2/ 55
البيهقى 7/ 60، 9/ 212، الفتح 1/ 197، 4/ 41، 8/ 20