ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم أنه لاتجب عليه الزكاة قال الشيخ تاج الدين بن عطاء الله شيخ الصوفية على طريقة الشاذلية فى كتابه التنوير. الأنبياء عليهم السلام لاتجب عليهم الزكاة لأنهم لاملك لهم مع الله إنما كانوا يشهرون ما فى أنفسهم من ودائع الله لهم يبذلونه فى أوان بذله ويمنعونه فى غير محله ولأن الزكاة إنما هى طهرة لما عساه أن يكون ممن أوجبت عليه والأنبياء مبَّرأون من الدنس لعصمتهم. {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأربعة أخماس الفئ وخمس خمس الفئ والغنيمة وباصطفاء ما يختاره من الغنيمة قبل القسمة من جارية وغيرها} قال تعالى {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول} (1) وقال {واعلموا أن ما غنمتم من شئ فإن لله خمسه} (2) وأخرج أحمد والشيخان عن عمر قال:- إن الله كان خص رسوله صلى الله عليه وسلم فى هذا الفئ بشئ لم يعطه أحد غيره فقال ما أفاء الله على رسوله منهم فما أو جفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شئ قدير فكانت هذه خاصة لرسول الله صلى الله عليه وسلم فكان ينفق على أهله نفقة سنتهم ثم يأخذ ما بقى فيجعله مجعل مال الله فعمل بذلك حياته ثم توفى فقال أبو بكر:- أنا ولى رسول الله. فعمل فيه بما عمل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم (3). __________ (1) الحشر (2) الأنفال /41 (3) الدر المنثور المجلد الثامن / سورة الحشر صـ 99
ذكره السيوطى بأسانيد أحمد والبخارى ومسلم وأبى داود والترمذى والنسائى وابن المنذر عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه