تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 133

قال ابن حبان فى صحيحه يستدل بهذا الحديث على بطلان ما ورد أنه كان يضع الحجر على بطنه من الجوع لإنه يطعم ويسقى من ربه إذا واصل فكيف يترك جائعاً مع عدم الوصال حتى يحتاج إلى شد حجر على بطنه قال وإنما لفظ الحديث الحجز بالزاى وهو طرف الإزار. {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم أن له أن يستثنى فى كلامه بعد زمان منفصلاً} قال تعالى {ولا تقولن لشئ إنى فاعل ذلك غداً إلا أن يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت} (1). أخرج الطبرانى وابن أبى حاتم عن ابن عباس فى الآية قال إذا نسيت الإستثناء فاستثن إذا ذكرت وقال هى خاصة برسول الله صلى الله عليه وسلم وليس لأحد منا أن يستثنى إلا فى صلة من يمينه. (2) {باب} ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم كما قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام وغيره أن له الجمع فى الضمير بينه وبين ربه سبحانه كقوله أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما (3) وقوله ومن بعضهما فإنه لا يضر إلا نفسه " وذلك ممتنع على غيره لقوله للخطيب حين قال:- من يطع الله ورسوله فقد رشد ومن يعصهما فقد غوى. بئس الخطيب أنت (4).قل:-ومن يعص الله قالوا إنما امتنع عن غيره دونه لأن غيره إذا جمع أوهم إطلاقه التسوية بخلافه هو فإن منصبه لايتطرق إليه إيهام ذلك. {باب} __________ (1) الكهف / 23، 24 (2) الطبرانى وابن أبى حاتم (الدر) هذه الأسانيد كلها فى الدر المنثور للسيوطى. وانظر المجلد الخامس سورة الكهف صـ 377، 378. (3) فتح البارى 1/ 60، 10/ 643 إتحاف السادة المتقين 9/ 547 (4) مسلم ك الجمعة 248 أبو داود الجمعة 232 أحمد 4/ 256، 379