{باب واختص صلى الله عليه وسلم بأن معجزته مستمرة إلى يوم القيامة وهى القرآن} ومعجزات سائر الأنبياء انقرضت لوقتها. عد هذه الأشياء الشيخ عز الدين بن عبد السلام. بأنه أكثر الأنبياء معجزات. فقد قيل: أنها تبلغ ألفا. وقيل: ثلاثة آلاف (1) ذكر ذلك البيهقى، قال الحليمى (2). وفيها مع كثرتها معنى آخر وهو أنه ليس فى شئ من معجزات غيره ما ينحو نحو اختراع الأجسام. وإنما ذلك فى معجزات نبينا صلى الله عليه وسلم خاصة. قلت: ومما يعد فى خصائصه صلى الله عليه وسلم. وأنه جمع له كل ما أوتيه الأنبياء من معجزات وفضائل. ولم يجمع ذلك لغيره بل اختص بكل نوع واحد (3) وعد ابن عبد السلام من خصائصه: تسليم الحجر (4) وحنين الجذع، قال: ولم يثبت لواحد من الأنبياء مثل ذلك (5) وعد أيضاً: نبع الماء من بين الأصابع (6) وقد عد هذه غيره. وعد غيره أيضاً. انشقاق القمر. (7) {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بأنه خاتم النبيين، وآخرهم بعثاً، وبأن شرعه مؤيد إلى يوم القيامة وناسخ لجميع الشرائع قبله، وأنه لو أدركه الأنبياء لوجب عليهم اتباعه} قال تعالى {ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين} (8) __________ (1) انظر:- - (شرح المواهب اللدنية) للزرقانى 5/ 265 - (حجة الله على العالمين) للنبهانى 76/ 82 (2) هو: الحسين بن الحسن بن محمد بن حليم البخارى الجرجانى، أبو عبد الله: فقيه شافعى وكان رئيس أهل الحديث فى ما وراء النهر. توفى سنة 403 هجرية. - انظر الأعلام 2/ 253 (3) انظر (شرح المواهب اللدنية) للزرقانى 5/ 190 (4) أخرجه مسلم ك الفضائل ح 2/ 2277 (4/ 1782) وأحمد فى مسنده (5/ 89، 95، 105 وابن هشام فى ... (السيرة) 1/ 234 (5)،2 انظر (شرح المواهب اللدنية) للزرقانى 5/ 133 (7) انظر صحيح مسلم فى ك صفة القيامة بانشقاق القمر 8/ 132 (8) الأحزاب /40