تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 13

وقال تعالى: ... {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه} (1). وقال تعالى: {هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله} (2) أورد ابن سبع هاتين الآيتين استدلالا على أن شرعه ناسخ لكل شرع قبله. وأخرج أبو نعيم (3) عن عمر بن الخطاب (4) قال: أتيت النبى صلى الله عليه وسلم ومعى كتاب، أصبته من بعض أهل الكتاب. فقال " والذى نفسى بيده لو أن موسى كان حيا اليوم ما وسعه إلا أن يتبعنى *. {باب ومن خصائصه أن فى كتابه الناسخ و المنسوخ} قال تعالى {ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها} (5) وليس فى سائر الكتب مثل ذلك. ولذا كان اليهود ينكرون النسخ. والسر فى ذلك أن سائر الكتب نزلت دفعة واحدة فلا يتصور أن يجتمع فيه الناسخ والمنسوخ. لان شرط الناسخ أن يتأخر نزوله عن المنسوخ. ومن خصائصه أنه أعطى من كنز تحت العرش ولم يعط منه أحد غيره صلى الله عليه وسلم (6). {اختصاصه بعموم الدعوة للناس كافة وبأنه أكثر الأنبياء تابعاً بإرساله إلى الجن بالإجماع. والى الملائكة فى قول. وباتيانه الكتاب وهو أمى لا يقرأ ولا يكتب} __________ (1) المائدة / 48 (2) التوبة / 33، الفتح / 28 (3) هو أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهانى أبو نعيم: مؤرخ حافظ من الثقات فى الحفظ والرواية. توفى سنة 430 هـ - انظر الأعلام 1/ 150، وطبقات الشافعية للسبكى 3/ 7 (4) هو أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل القرشى العدوى: ثانى الخلفاء الراشدين الصحابى الجليل الشجاع الحازم صاحب الفتوحات المضروب بعدله المثل، توفى سنة 23 هجرية. - انظر الاستيعاب 3/ 1144، والإصابة 4/ 279

سبق تخريجه فى الجزء الاول (5) البقرة / 106 (6) أخرجه الطبرانى فى (الكبير) 3/ 188 والبخارى فى (التاريخ الكبير) 3/ 398