قال تعالى {وشاورهم فى الأمر} (1). وأخرج ابن عدى والبيهقى فى الشعب عن ابن عباس قال لما نزلت {وشاورهم فى الأمر} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما إن الله ورسوله لغنيان عنها ولكن جعلها الله رحمة لأمتى . وأخرج الحكيم الترمذى عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله أمرنى بمداراة الناس كما أمرنى بإقامة الفرائض (2) وأخرج ابن أبى حاتم عن أبى هريرة قال ما رأيت من الناس أحداً أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج الحاكم عن على قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لوكنت مستخلفاً أحداً من غير مشورة لاستخلفت ابن أم عبد (3) وأخرج أحمد عن عبد الرحمن بن غنم أن النبى صلى الله عليه وسلم قال لأبى بكر وعمر لو اجتمعتا فى مشورة ما خالفتكما (4). وأخرج الحاكم عن الحباب بن المنذر قال أشرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخصلتين فقبلهما منى خرجت معه يوم بدر فعسكر خلف الماء فقلت يا رسول الله أبوحى فعلت أم برأى؟ قال: برأى يا حباب. قلت: فإن الرأى أن تجعل الماء خلفك فإن لجأت إليه. فقبل ذلك منى ونزل جبريل فقال: أى الأمرين أحب إليك تكون فى دنياك مع أصحابك أو ترد على ربك فيما وعدك من جنات النعيم؟ فاستشار أصحابه فقالوا: يا رسول الله تكون معنا أحب إلينا وتخبرنا بعورات عدونا وتدعو الله لينصرنا عليهم وتخبرنا من خبر السماء فقال ما لك لا تتكلم يا حباب قلت يا رسول الله اختر حيث اختار لك ربك فقبل ذلك منى. __________ (1) آل عمران / 159 (2) جمع الجوامع 4713، الدر المنثور 2/ 90 (3) ابن ماجة رقم 137، الحاكم 3/ 318 (4) أحمد 4/ 227، مجمع 9/ 53