تبرئة الذمة المحقق 3 الجزء الثالث كامل

الصفحة 109

وأخرج ابن سعد عن يحيى بن سعيد أن النبى صلى الله عليه وسلم استشار الناس يوم بدر فقام الحباب بن المنذر فقال نحن أهل الحرب أرى أن تفور المياه إلا ماء واجد نلقاهم عليه قال واستشارهم يوم قريظة والنضير فقام الحباب بن المنذر فقال أرى أن تنزل بين الحصون فتقطع خبر هؤلاء عن هؤلاء وخبر هؤلاء عن هؤلاء فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله. وأخرج الحاكم عن عبد الحميد ابن أبى عبس بن محمد بن أبى عبس عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لى بابن الأشرف فقد آذى الله ورسوله فقال محمد بن مسلمة أتحب أن أقتله؟ فصمت. ثم قال: أين سعد بن معاذ؟ فاستشاره فجئته فذكرت له ذلك. فقال: أمض على بركة الله " (1). قال الماوردى اختلف فيما يشاور فيه فقال قوم فى الحروب ومكايدة العدو خاصة وقال آخرون فى أمور الدنيا والدين وقال آخرون فى أمور الدين تنبيها لهم على علل الأحكام وطريق الإجتهاد. {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بوجوب مصابرة العدو} وإن كثر عددهم ووجوب تغيير المنكر ولا يسقط للخوف بخلاف غيره من الأمة فيهما ووجه الأمرين أن الله تعالى وعده بالحفظ والعصمة فقال والله يعصمك من الناس فلم يكونوا ليصلوا إليه بسوء قلوا أو كثروا ". {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بوجوب قضاء دين من مات من المسلمين معسراً} __________ (1) كنز العمال (30266)، تهذيب تاريخ ابن عساكر 1/ 121