وأخرج ابن سعد عن يحيى بن سعيد أن النبى صلى الله عليه وسلم استشار الناس يوم بدر فقام الحباب بن المنذر فقال نحن أهل الحرب أرى أن تفور المياه إلا ماء واجد نلقاهم عليه قال واستشارهم يوم قريظة والنضير فقام الحباب بن المنذر فقال أرى أن تنزل بين الحصون فتقطع خبر هؤلاء عن هؤلاء وخبر هؤلاء عن هؤلاء فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله. وأخرج الحاكم عن عبد الحميد ابن أبى عبس بن محمد بن أبى عبس عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لى بابن الأشرف فقد آذى الله ورسوله فقال محمد بن مسلمة أتحب أن أقتله؟ فصمت. ثم قال: أين سعد بن معاذ؟ فاستشاره فجئته فذكرت له ذلك. فقال: أمض على بركة الله " (1). قال الماوردى اختلف فيما يشاور فيه فقال قوم فى الحروب ومكايدة العدو خاصة وقال آخرون فى أمور الدنيا والدين وقال آخرون فى أمور الدين تنبيها لهم على علل الأحكام وطريق الإجتهاد. {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بوجوب مصابرة العدو} وإن كثر عددهم ووجوب تغيير المنكر ولا يسقط للخوف بخلاف غيره من الأمة فيهما ووجه الأمرين أن الله تعالى وعده بالحفظ والعصمة فقال والله يعصمك من الناس فلم يكونوا ليصلوا إليه بسوء قلوا أو كثروا ". {باب اختصاصه صلى الله عليه وسلم بوجوب قضاء دين من مات من المسلمين معسراً} __________ (1) كنز العمال (30266)، تهذيب تاريخ ابن عساكر 1/ 121