تبرئة الذمة المحقق 2 الجزء الثانى كامل

الصفحة 99

وأخرج ابن المنذر فى تفسيره بسند صحيح عن ابن جريج فى قوله: {رب اجعلنى مقيم الصلاة ومن ذريتى} (1) قال: فلن يزال من ذرية إبراهيم عليه الصلاة والسلام ناس على الفطرة يعبدون الله، وإنما وقع التقييد فى هذه الآثار الثلاثة بقوله من بعد نوح لأنه من قبل نوح كان الناس كلهم على الهدى. وأخرج البزار فى مسنده وابن جرير وابن المنذر وابن أبى حاتم فى تفاسيرهم والحاكم فى المستدرك وصححه عن ابن عباس فى قوله تعالى: {كان الناس أمة واحدة} (2) قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على شريعة من الحق، فاختلفوا، فبعث الله النبيين (3) قال: وكذلك هى فى قراءة عبد الله بن مسعود {كان الناس أمة واحدة فاختلفوا}. وأخرج أبو يعلى والطبرانى وابن أبى حاتم بسند صحيح عن ابن عباس فى قوله: ... {كان الناس أمة واحدة} قال: على الإسلام كلهم. وأخرج ابن أبى حاتم عن قتادة فى الآية: قال: ذكر لنا أنه كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الهدى، وعلى شريعة من الحق، ثم اختلفوا بعد ذلك فبعث الله نوحاً وكان أول رسول أرسله الله إلى أهل الأرض. وأخرج ابن سعد من طريق سفيان بن سعيد الثورى عن أبيه عن عكرمة قال: كان بين آدم ونوح عشرة قرون كلهم على الإسلام. __________ (1) إبراهيم / 40. (2) البقرة / 213 (3) أخرجه الحاكم فى (المستدرك) 2/ 596 ح 4009/ 18.