وفى التنزيل حكاية عن نوح عليه السلام {رب اغفر لى ولوالدى ولمن دخل بيتى مؤمنا} (1) وولد نوح سام، مؤمن بالإجماع والنص، لأنه نجا مع أبيه فى السفينة ولم ينج فيها إلا مؤمن، وفى التنزيل {وجعلنا ذريته هم الباقين} (2) بل ورد فى أثر أنه كان نبياً، أخرجه ابن سعد فى الطبقات والزبير بن بكار فى الموفقيات وابن عساكر فى تاريخه عن الكلبى، وولده أرفخشد، صرح بإيمانه فى أثر عن ابن عباس أخرجه ابن عبد الحكم فى تاريخ مصر، وفيه أنه أدرك جده نوحاً وأنه دعا له أن يجعل الله الملك والنبوة فى ولده، وولد أرفخشد إلى تارح، ورد التصريح بإيمانهم فى أثر، وأخرج ابن سعد فى الطبقات من طريق الكلبى عن أبى صالح عن ابن عباس أن نوحاً عليه السلام لما هبط من السفينة هبط إلى قرية، فبنى كل رجل منهم بيتاً، فسميت سوق الثمانين، فغرق بنو قابيل كلهم وما بين نوح إلى آدم من الآباء كانوا على الإسلام، فلما ضاقت بهم سوق الثمانين تحولوا إلى بابل فبنوها، فكثروا بها حتى بلغوا مائة ألف وهم على الإسلام، ولم يزالوا على الإسلام وهم ببابل حتى ملكهم نمروذ بن كوش بن كنعان بن حام بن نوح، فدعاهم نمروذ إلى عبادة الأوثان ففعلوا، هذا لفظ هذا الأثر. __________ (1) نوح / 28. (2) الصافات / 77.