تبرئة الذمة المحقق 2 الجزء الثانى كامل

الصفحة 98

{ذكر أدلة المقدمة الثانية} قال عبد الرزاق فى المصنف عن معمر ابن جريج قال: قال ابن المسيب: قال على بن أبى طالب: لم يزل على وجه الدهر فى الأرض سبعة مسلمون فصاعداً، فلولا ذلك هلكت الأرض ومن عليها، هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ومثله لايقال من قبل الرأى، فله حكم الرفع وقد أخرجه ابن المنذر فى تفسيره عن الديرى عن عبد الرزاق به. وأخرج ابن جرير فى تفسيره عن شهد بن حوشب قال: لم تبق الأرض إلا وفيها أربعة عشر يدفع الله بهم عن أهل الأرض وتخرج بركتها، إلا زمن إبراهيم فإنه كان وحده. وأخرج ابن المنذر فى تفسيره عن قتادة فى قوله تعالى: {قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم منى هدى فمن تبع هداى} (1) الآية قال: ما زال لله فى الأرض أولياء منذ هبط آدم، ما أخلى الله الأرض لإبليس إلا وفيها أولياء له يعملون لله بطاعته. وقال الحافظ أبو عمر بن عبد البر: روى ابن القاسم عن مالك قال: بلغنى عن ابن عباس أنه قال: لا يزال لله تعالى فى الأرض ولى مادام فيها للشيطان ولى. وأخرج الإمام أحمد بن حنبل فى الزهد والخلال فى كرامات الأولياء بسند صحيح على شرط الشيخين عن ابن عباس قال: ما خلت الأرض من بعد نوح من سبعة يدفع الله بهم عن أهل الأرض، هذا أيضاً له حكم الرفع. وأخرج الأزرقى فى تاريخ مكة عن زهير بن محمد قال: لم يزال على الأرض سبعة مسلمون فصاعداً، لولا ذلك لأهلكت الأرض ومن عليها. وأخرج الجندى فى فضائل مكه عن مجاهد قال: لم يزل على الأرض سبعة مسلمون فصاعداً، لولا ذلك لهلكت الأرض ومن عليها. وأخرج الإمام أحمد فى الزهد عن كعب قال: لم يزل بعد نوح فى الأرض أربعة عشر يدفع بهم العذاب. وأخرج الخلال فى كرامات الأولياء عن زاذان قال: ما خلت الأرض من بعد نوح من اثنى عشر فصاعداً يدفع الله بهم عن أهل الأرض. __________ (1) البقرة / 38.