تبرئة الذمة المحقق 2 الجزء الثانى كامل

الصفحة 97

وأخرج أبو على بن شاذان فيما أورده المحب الطبرى فى ذخائر العقبى - وهو فى مسند البزار عن ابن عباس قال: " دخل ناس من قريش على صفية بنت عبد المطلب، فجعلوا يتفاخرون ويذكرون الجاهلية، فقالت صفية: منا رسول الله عليه الصلاة والسلام، فقالوا تنبت النخلة أو الشجرة من الكبا، فذكرت ذلك صفية لرسول الله عليه الصلاة والسلام، فغضب وأمر بلالاً فنادى فى الناس، فقام على المنبر فقال: أيها الناس من أنا؟ قالوا رسول الله قال: انسبونى، قالوا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، قال: فما بال أقوام ينزلون أصلى؟ فو الله إنى لأفضلهم أصلاً وخيرهم موضعاً . (1) وأخرج الحاكم عن ربيعة بن الحارث قال: بلغ النبى عليه الصلاة والسلام أن قوما نالوا منه، فقالوا: إنما مثل محمد كمثل نخلة نبتت فى كناس، فغضب النبى عليه الصلاة والسلام وقال: إن الله خلق خلقه فجعلهم فرقتين، فجعلنى فى خير الفرقتين، ثم جعلهم قبائل فجعلنى فى خيرهم قبيلاً، ثم جعلهم بيوتا فجعلنى فى خيرهم بيتاً، ثم قال: أنا خيركم قبيلاً وخيركم بيتاً . (2) وأخرج الطبرانى فى الأوسط والبيهقى فى الدلائل عن عائشة قالت: قال رسول الله عليه الصلاة والسلام قال لى جبريل: قلبت الأرض مشارقها ومغاربها، فلم أجد رجلاً أفضل من محمد ولم أجد بنى أب أفضل من بنى هاشم ". قال الحافظ بن حجر فى أماليه: لوائح الصحة ظاهرة على صفحات هذا المتن، ومن المعلوم أن الخيرية والاصطفاء والاختيار من الله والأفضلية عنده لا تكون مع الشرك. (3) __________ (1) أحمد (4/ 166) وابن أبى شيبه (11/ 430) والمجمع للهيثمى (8/ 215) (2) أخرجه الحاكم (3/ 247) والبيهقى فى الدلائل (1/ 131) وذكره السيوطى فى جمع الجوامع ... (4820) والسيوطى فى الدر المنثور (3/ 147، 295) (3) أخرجه ابن الشجرى (1/ 156) - انظر (البداية والنهاية) لابن كثير 1/ 688

(الشفا) للقاضى عياض 1/ 166. _ (حجة الله على العالمين) للنبهانى 1/ 249.