تبرئة الذمة المحقق 2 الجزء الثانى كامل

الصفحة 90

فهذه أحاديث عدة يشد بعضها بعضا، فإن الحديث الضعيف يتقوى بكثرة طرقه (1)، وأمثلها حديث ابن مسعود، فإن الحاكم صححه. ومما يرشح ما نحن فيه ما أخرجه ابن أبى الدنيا قال: ثنا القاسم بن هاشم السمسار ثنا مقاتل ابن سليمان الرملى عن أبى معشر عن سعيد المقيرى عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:سألت ربى أبناء العشرين من أمتى فوهبهم لى. (2) ومما ينضم إلى ذلك - وإن لم يكن صريحاً فى المقصود - ما أخرجه الديلمى عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أول من أشفع له يوم القيامة أهل بيتى، ثم الأقرب فالأقرب (3)، وما أورده المحب الطبرى فى ذخائر العقبى وعزاه لأحمد فى المناقب عن على قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يامعشر بنى هاشم، والذى بعثنى بالحق نبياً لو أخذت بحلقة الجنة ما بدأت إلا بكم وهذا أخرجه الخطيب فى تاريخه من حديث يغنم عن أنس، وما أورده أيضاً وعزاه لأبى البخترى عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما بال أقوام يزعمون أن رحمى لا ينفع، بلى حتى تبلغ حكم - وهم أحد قبيلتين من اليمن - إنى لأشفع فأشفع، حتى أن من أشفع له ليشفع فيشفع، حتى أن إبليس ليتطاول طمعا فى الشفاعة (4) ونحو هذا ما أخرجه الطبرانى من حديث أم هانئ أن النبى صلى الله عليه وسلم قال:ما بال أقوام يزعمون أن شفاعتىلا تنال أهل بيتى وان شفاعتى تنال حاء وحكم. (5) __________ (1) سبق التعليق على الحديث الضعيف فى الجزء الأول (أنظر البراهين الساطعة للعلامة الفراء) (2) ذكره الهندى فى الكنز (32007) (39065) (3) رواه الطبرانى (3/ 205/2) وابن عدى (100/ 2) والمخلص فى الفوائد المنتقاة (6/ 69/1) والخطيب فى الموضح (2/ 27) (4) التمهيد لابن عبد البر (2/ 299) (5) والهيثمى فى المجمع (9/ 257) والهندى فى الكنز (39108)