تبرئة الذمة المحقق 2 الجزء الثانى كامل

الصفحة 80

أخرج ابن جرير وابن أبى حاتم فى تفسيريهما عن قتادة فى قوله: {وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا} قال: إن الله ليس بمعذب أحدا حتى يسبق إليه من الله خبر أو تأتيه من الله بينة. الآية الثانية قوله تعالى: {ذلك إن لم يكن ربك مهلك القرى بظلم وأهلها غافلون} (1) أورد هذه الآية الزركشى فى شرح جمع الجوامع استدلالاً على قاعدة أن شكر المنعم ليس بواجب عقلا، بل بالسمع. الثالثة قوله تعالى: {ولولا أن تصيبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فيقولوا ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين} (2) أورد هذه الآية الزركشى أيضا. وأخرج ابن أبى حاتم فى تفسيره عند هذه الآية بسند حسن عن أبى سعيد الخدرى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الهالك فى الفترة يقول: رب لم يأتنى كتاب ولا رسول، ثم قرأ هذه الآية {ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك ونكون من المؤمنين} . الرابعة قوله تعالى: {ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا: ربنا لولا أرسلت إلينا رسولا فنتبع آياتك من قبل أن نذل ونخزى} (3)، أخرج ابن أبى حاتم فى تفسيره عند هذه الآية عن عطية العوفى قال: الهالك فى الفترة: يقول رب لم يأتنى كتاب ولا رسول، وقرأ هذه الآية: {ولو أنا أهلكناهم بعذاب من قبله لقالوا} إلى آخر الآية. الخامسة: قوله تعالى: {وما كان ربك مهلك القرى حتى يبعث فى أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا} (4) أخرج ابن أبى حاتم عن ابن عباس وقتادة فى الآية قالا: لم يهلك الله ملة حتى يبعث إليهم محمدا صلى الله عليه وسلم، فلما كذبوا وظلموا بذلك هلكوا. السادسة: قوله تعالى: {وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا، لعلكم ترحمون، أن تقولوا إنما أنزل الكتاب على طائفتين من قبلنا، وإن كنا عن دراستهم لغافلين} (5). __________ (1) الأنعام / 131. (2) القصص /47 (3) طه / 134. (4) القصص / 59. (5) الأنعام / 155، 156.