السابعة: قوله تعالى: {وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون، ذكرى وما كنا ظالمين} (1)، أخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم فى تفاسيرهم عن قتادة فى الآية قال: وما أهلك الله من قرية إلا من بعد الحجة والبينة والعذر حتى يرسل الرسل وينزل الكتب، تذكرة لهم وموعظة وحجة لله (ذكرى وما كنا ظالمين) يقول: ما كنا لنعذبهم إلا من بعد البينة والحجة. الثامنة: قوله تعالى: {وهم يصطرخون فيها ربنا أخرجنا نعمل صالحاً غير الذى كنا نعمل، أو لم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر وجاءكم النذير} (2). قال المفسرون: احتج عليهم ببعثة النبى محمد صلى الله عليه وسلم، وهو المراد بالنذير فى الآية. (ذكر الأحاديث الواردة فى أن أهل الفترة يمتحنون يوم القيامة فمن أطاع منهم أدخل الجنة، ومن عصى دخل النار) الحديث الأول: أخرج الإمام أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهوية فى مسنديهما والبيهقى فى كتاب " الاعتقاد وصححه عن الأسود بن سريع أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: أربعة يمتحنون يوم القيامة: رجل أصم لا يسمع شيئاً، ورجل أحمق، ورجل هرم، ورجل مات فى فترة، فأما الأصم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أسمع شيئاً، وأما الأحمق فيقول: رب لقد جاء الإسلام والصبيان يحذفوننى بالبعر، وأما الهرم فيقول: رب لقد جاء الإسلام وما أعقل شيئاً، وأما الذى مات فى الفترة فيقول: رب ما آتانى لك رسول، فيأخذ مواثيقهم ليطيعنه، فيرسل إليهم أن ادخلوا النار، فمن دخلها كانت عليه بردا وسلاما، ومن لم يدخلها يسحب إليها" (3). __________ (1) الشعراء / 208،9 20 (2) فاطر / 37. (3) أحمد (4/ 24) عاصم فى سننه (1/ 274) والهيثمى فى المجمع (7/ 215).