تبرئة الذمة المحقق 2 الجزء الثانى كامل

الصفحة 74

وأخرج. أحمد والبخارى تعليقاً ومسلم والنسائى وأبو نعيم والبيهقى كلاهما فى دلائل النبوة عن أسيد بن حضير أنه بينما هو يقرأ من الليل سورة البقرة وفرسه مربوطة عنده إذ جالت الفرس فسكتت، ثم قرأ فجالت فسكت فسكنت، فرفع رأسه إلى السماء فإذا هى بمثل الظلة فيها أمثال المصابيح عرجت إلى السماء حتى ما يراها، فلما أصبح حدث رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك، فقال: تلك الملائكة دنت لصوتك، ولو قرأت لأصبحت تنظر الناس إليها لا تتوارى منهم. وأخرج الواقدى وابن عساكر عن عبد الرحمن بن عوف قال: رأيت يوم بدر رجلين، عن يمين النبى صلى الله عليه وسلم أحدهما وعن يساره أحدهما، يقاتلان أشد القتال، ثم ثلثهما ثالث من خلفه، ثم ربعهما رابع (1) أمامه وأخرج إسحاق بن راهوية فى مسنده وابن جرير فى تفسيره و أبو نعيم والبيهقى كلاهما فى دلائل النبوة عن أبى أسيد الساعدى رضى الله عنه أنه قال بعد ما عمى: لو كنت معكم ببدر الآن ومعى بصرى لأخبرتكم بالشعب الذى خرجت منه الملائكة، لا أشك ولا أتمارى. وأخرج البيهقى عن أبى بردة بن نيار قال: جئت يوم بدر بثلاثة رؤوس، فوضعتهن بين يدى النبى صلى الله عليه وسلم. فقلت: يا رسول الله أما رأسان فقتلتهما، وأما الثالث فإنى رأيت رجلاً أبيض طويلاً ضربه فأخذت رأسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك فلان من الملائكة. وأخرج البيهقى عن ابن عباس قال: كان الملك يتصور فى صورة من تعرفون من الناس يثنونهم فيقول: إنى دنوت منهم فسمعتهم يقولون: لو حملوا علينا ما ثبتنا، ليسوا بشئ، فذلك قوله تعالى {إذ يوحى ربك إلى الملائكة إنى معكم فثبتوا الذين آمنوا} (2) __________ (1) أخرجه البخارى (8/ 680) فى كتاب فضائل القرآن ومسلم (2/ 548) كتاب صلاة المسافرين، أحمد (3/ 81) المشكاة للتبريزى (2116) ابن كثير (1/ 52) والقرطبى (3/ 249) والهندى فى الكنز (3/ 318) (2) الأنفال / 12