وأخرج محمد بن نصر عن أبى هريرة قال: بينما أنا أصلى إذ سمعت متكلماً يقول: اللهم لك الحمد كله، قال: فذكر الحديث نحوه. وأخرج ابن أبى الدنيا فى كتاب الذكر عن أنس بن مالك قال: قال أبىّ ابن كعب: لأدخلن المسجد فلأصلين ولأحمدن الله بمحامد لم يحمده بها أحد، فلما صلى وجلس ليحمد الله ويثنى عليه إذ هو بصوت عال من خلف يقول: اللهم لك الحمد كله، ولك الملك كله، وبيدك الخير كله، وإليك يرجع الأمر كله، علانيته وسره، لك الحمد إنك على كل شئ قدير (اللهم) اغفر لى ما مضى من ذنوبى، واعصمنى فيما بقى من عمرى، وارزقنى أعمالاً زاكية ترضى بها عنى، وتب علىّ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقص عليه، فقال: ذاك جبريل. وأخرج الطبرانى والبيهقى عن محمد بن مسلمة قال: مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعاً خده على خد رجل، فلم أسلم، ثم رجعت فقال لى: ما منعك أن تسلم؟ قلت: يا رسول الله رأيتك فعلت بهذا الرجل شيئاً ما فعلته بأحد من الناس، فكرهت أن أقطع عليك حديثك، فمن كان يا رسول الله؟ قال: جبريل. (1) وأخرج الحاكم عن عائشة قالت: رأيت جبريل واقفاً فى حجرتى هذه. ورسول الله صلى الله عليه وسلم يناجيه. فقلت: يا رسول الله من هذا؟ قال بمن شبهته؟ قلت: بدحية، قال لقد رأيت جبريل. (2) وأخرج البيهقى عن حذيفة قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم خرج فتبعته فإذا عارض قد عرض له، فقال لى: يا حذيفة هل رأيت العارض الذى عرض لى؟ قلت: نعم، قال: ذاك ملك من الملائكة لم يهبط إلى الأرض قبلها، استأذن ربه فسلم علىّ وبشرنى بالحسن والحسين أنهما سيدا شباب أهل الجنة، وأن فاطمة سيدة نساء أهل الجنة. __________ (1) الطبرانى الكبير (19/ 235) (522) الهيثمى فى المجمع (8/ 165) (2) أخرجه الحاكم (4/ 7) ح 6722/ 2320 وذكره أبو نعيم فى (دلائل النبوة) ص 437