تبرئة الذمة المحقق 2 الجزء الثانى كامل

الصفحة 75

و أخرج أحمد وابن سعد وابن جرير وأبو نعيم فى الدلائل عن ابن عباس قال: كان الذى أسر العباس أبو اليسر كعب بن عمرو، وكان أبو اليسر رجلاً جموعاً، وكان العباس رجلاً جسيماً، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا أبا اليسر كيف أسرت العباس؟ فقال: يا رسول الله لقد أعانني عليه رجل ما رأيته قبل ذلك ولا بعده، هيئته كذا وكذا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لقد أعانك عليه ملك كريم (1). وأخرج ابن سعد والبيهقى عن عمار بن أبى عمار أن حمزة ابن عبد المطلب قال: يا رسول الله أرنى جبريل فى صورته، قال: أقعد، فقعد، فنزل جبريل على خشبة كانت فى الكعبة، فقال النبى عليه الصلاة والسلام: ارفع طرفك (فانظر، فرفع طرفه) فرأى قدميه مثل الزبرجد الأخضر (2) وأخرج ابن أبى الدنيا فى كتاب القبور والطبرانى فى الأوسط عن ابن عمر قال: بينا أنا أسير بجنبات بدر إذ خرج رجل من حفرة فى عنقة سلسلة، فنادانى: يا عبد الله اسقنى، وخرج رجل من تلك الحفرة فى يده سوط فنادانى: يا عبد الله لا تسقه فإنه كافر، ثم ضربه بالسوط حتى عاد إلى حفرته، فأتيت النبى عليه الصلاة والسلام فأخبرته. فقال لى: أو قد رأيته؟ قلت: نعم، قال: ذاك عدو الله أبو جهل، وذاك عذابه إلى يوم القيامة. (3) محل الاستدلال رؤيته الرجل الذى خرج عقبه وضربه بالسوط، فإنه الملك الموكل بتعذيبه. __________ (1) أخرجه أحمد (1/ 353) - ابن سعد فى الطبقات (4/ 1 / 6)، (3/ 2 / 26) وأخرجه أبو نعيم فى (دلائل النبوه) ص 405. (2) الدر المنثور (1/ 92). (3) الهيثمى فى المجمع (6/ 80).